مراجعة رواية ثاني أكسيد الحب

Monday, June 1, 2020




 

الحب مثلنا يتنفس، نحن نحتاج إلى الأكسجين لكي نعيش، لكن في الوقت نفسه لولا ما نزفره من ثاني
أكسيد الكربون لظلت دماؤنا محملة بالسموم.

كذلك الحب يحتاج الاكسجين لكي يعيش الود، والرحمة ،والمشاركة ،والتسامح ،والتضحية والتماس الاعذار ،ولكنه ايضا يحتاج لأن يخرج الهواء السام والشوائب المميتة ،يحتاج إلى الصدام والمصارحة والمكاشفة والعتاب ،وإلا إختنق و مات.

 


1| نبذة عن ثاني أوكسيد الحب:


بدأت الرواية بكاتبه تريد نشر روايتها -التي لم تضع لها نهاية- من قِبَل مالك دار نشر معينة دون غيره.

      - لماذا أنا، لديك عشرات دور النشر الأخرى ؟

           - لأنك أحد شخوص الرواية.. أنت نقطة التحول التي بدأ عندها كل شيء 

 

لكن مالك دار النشر رفض ذلك خمس وعشرون مرة، لذا في المرة السادسة والعشرون نفذت الكاتبة فكرة متطرفة لجعله يقرأها ، و مع مالك دار النشر نبدأ بقراءة تلك الرواية التي بدايتها انثى تحتفل بطلاقها و رجل ناقم على زواجه من تلك المرأة، فالبطلة امراه لا تؤمن بالزواج و البطل رجل لا يؤمن بالحب.


حتى الان قد تبدو لك قارئي الاحداث عادية ،لكن كل ذلك يتغير عندما يبدأ البطلان بتلقي تهديدات تنص على خيانة مصدر رزقهم وإلا حدوث ما لا يحمد عُقبَاه.


 بعد تجاهل التهديدات من كِلا البطلين تأخذ الاحداث منعطف آخر عندما يستيقظان بكهف مجهول ،وسط صحراء شاسعة لا زرع بها ولا ماء ،وشعر أبيض يغزو مقدمة رأسيهما.


كيف سيستطيع البطلان النجاة من هذا المأزق الغريب بالرغم من خلافاتهم؟ هل ستستطيع الكاتبة وضع نهاية لروايتها؟ و ما علاقة مالك دار النشر بتلك الرواية  ؟

 

 

 

2|رأيي بالرواية:

 

الرواية بنظري كانت مزيج من الفلسفة، الغموض والرومانسية، مزيج لم أعلم بمدى متعة قراءته.  

 تناولت الرواية العلاقات والفصول التي تمر بها، فالعلاقات بجميع أنواعها من صداقة، حب ،وقرابة تمر بعدة فصول. واحتوت على طريقة لزيادة سُمُك العلاقة حتى تجابه عواصف الشتاء الذي تمر به العلاقات.


 هنالك بعض وجهات النظر التي لم أتفق مع منى سلامة فيها، قوة شخصية المرأة ليست حاجز او عقبه في علاقتها مع شريك حياتها، أيضاً العلاقة بين الرجل والمرأة لا يجب ان تكون فارس و انثى تحتاج من ينتشلها من بؤسها او مصاعب تواجهها بمعنى آخر يجب أن تظهر المرأه ضعفها حتى تستطيع ان تعيش من الافندي "الرجل".


الرواية من أول مشهد جذبت انتباهي وبعدها الاحداث بدأت تأخذ منعطف غير متوقع جعلني أقلب صفحة تلو الأخرى بحماس.  هل ستستطيع الكاتبة وضع نهاية الرواية؟ هل الاحداث حقيقية أم كذبت الكاتبة على مالك دار النشر من أجل نشر روايتها عندما قالت انه نقطة محورية بروايتها؟

سؤالين جعلاني أكمل الرواية حتى النهاية وحقيقةً أتطلع لقراءة روايات أخرى من تأليف منى سلامة.


 لشراء الكتاب: أضغط هنا



3| معلومات عن رواية ثاني أكسيد الحب:

 

1-الرواية اصدرت عام 2018.

2- مؤلفتها منى سلامه و تعد الرواية رابع رواية لها  . 

3- تتألف من280 صفحة.

4- كتبت بلغة عربية فصحى.



 4| شخصيات الرواية:

  

يونس

في بداية الرواية أردت و بشدة إشعال النار بأسماكه و فقع مقلتي عينيه بسبب تصرفاته و كلامه . لوصفه باختصار هو رجل آمن أن كل الإناث مصنوعين من قالب واحد ،و أتت حواء و كسرت القالب على رأسه لتعلمه ان النساء ليسوا كذلك.

 


الجد سلطان

شخص أبداً ما أتمنى يكون قريب لي؛ لأن تصرفاته يشيب لها الرأس.


 لا يعجبني كيف يجبر غيره على أشياء فقط لأنه يعتقد بأنها صحيحة بالعامي " يحشر خشمه في أشياء ما تخصه".

 


أبله عفت

شخصية تقدس العيب وكان لهذا أثر كبير بقلب موازيين حياتها. مبدأ تقديس العيب هو مبدأ أمقته وبشدة، لأنه في كثير من الاحيان يدفع البعض لأفعال تخالف أساسنا، الدين. لماذا يسير الشخص حياته وفقاً لما يقوله الآخرون؟ إذا كان ما يفعله أمراً لا يبغضه الله ولا رسوله.

 


الام هي المصدر الاول الذي نلجئ له عند مواجهة أي صعوبة و لا إرادياً نحن نسلك و نتبنى مبادئها و أفكارها؛ لذلك حواء فشلت بعيش حياتها بسبب المفاهيم المغلوطة التي ورثتها من والدتها.

 


حواء

انثى تراكمت الاشياء التي تريدها من هذه الحياة و لكن منعها " إيش بيقولوا الناس" التي ترددها أمها ، وكحال أي شيء يتراكم لمدة طويلة لابد له من ان يفيض ويحطم ما حوله، وهذا ما حدث لها حتى تشجعت لعيش حياتها و تنفيذ رغباتها كما تريد.



 5| اقتباسات أعجبتني:


     أحلام دافئة ، بيت صغير ، و ثلاثة أطفال ،و رجل يمسك بيدها عندما تستلقي فوق فراش الموت، يعكس لون الثلج في رأسيهما آلاف الذكريات السعيدة، تاخذهما معها للقبر.


-  ليس من السهل أن اجعل أفكاري مشاعاً للرائح و الغادي ، لكن الكلمات لا يخلدها سوى حبر و ورق و دفتي كتاب ، و إلا سقطت في جُب النسيان .


-    الشمس تولد مساءً ،لتمنحنا آمالاً صغيرة نولد معها من جديد.

-        


لشراء الكتاب: أضغط هنا

1 comment

Powered by Blogger.