إنجازاتي في 2019 | عشت الكثير لأول مرة

Sunday, December 29, 2019




أنا ولدت في نفس هذا اليوم منذُ أربع وعشرين سنة، ولكن أشعر أن ولادتي الفعلية حدثت خلال هذه السنة. لأول مرة أخرج من صندوق القرارات الآمنة إلى اتخاذ قرارات جديدة، لن أنكر بعض الأحيان كان يكسوني الرعب من احتمال الفشل، فأهرع لأمان ذلك الصندوق مره أخرى، اليوم أستطيع القول: مضى كثير من الوقت على تركي لذلك الصندوق ورائي و السير بطريق يتفق عقلي وقلبي عليه .



أنا 

 

رحلة العمر كفاح في كفاح في كفاح ♪♪

 


 

أنشودة لطالما رددتها وكل ما يخطر على بالي هو كفاح الدراسة، وهذه السنة تعلمت معنى أخر للكفاح.

 

لأنني لا أحب الانتظار، وأفضل أن يحدث كل شيء بوقت متقارب على أن ينهشني ثقل الانتظار، هذه السنة مررت بعدة تجارب عميقة، ثقيلة ، ومحزنة . عشت مواقف جعلتني أشعر بأن شعري استسلم سواده لبياضه، شعرت بأن ذَلك الأمان الذي لطالما حفني دفئه نُزع مني بقوة ، و لكن صدمتي دامت ثواني ؛لأن ما حولي أجبرني على التصرف بسرعه .

 

 الآن عندنا يسدل الليل ستاره تحضرني تلك المواقف وفي كل مرة أشعر بالفخر بنفسي ، ثبات عقلي باستقبال تلك الأخبار ومناعتي ضد الضعف التي ازدادت شهراً تلو شهر أظهرت لي قوى لم أعلم أنني أمتلكها ،لولا أنه من المضحك قول ذلك ،لكن كنت أكتشف وجود 'أنا' أخرى بداخلي ، أنا مؤمنة و مؤقنة أن الله لا يجعلنا نمر أو نختبر شيء بهذه الحياة إلا و فيه من الخير الكثير لنا. 

 


 

لقاء مثير للشَّجَن

 

بعد هجران لخمس سنوات هذه السنة تقابلت مع حبي الأول ،رئتي الثالثة ،وسعادتي التي لا تنضب: الكتابة. أنا لا أبالغ عندما أقول لكم عودتي لكتابة ما يختلج صدري أزال الكثير من الغيوم الرمادية المعكرة لحياتي.

 دائماً تتزاحم الكلمات وتتداخل المفردات بقلبي ثم تتحول لمجموعة أصوات مزعجة تطن في عقلي، وعندما أنتهي من الكتابة كل ما حولي يهدأ تاركه ثقل ما شعرت به على عاتق قلم غير مبري وكلمات تفاوتت أماكنها تمردا على سطور صفحة، وبعدها أستطيع التفكير بصفاء والتصرف بحكمة.


سأستمر بالكتابة لأن مقدار السعادة التي تُمطِرُني به لا يشبع منه ،لأول مرة منذ خمس سنوات أشعر أنني في المكان الذي قصدت الكثير من الطرق لإيجاده ولن أتخلى عنه بسهولة.

لن أتخلى عن تلك الراحة التي تغمرني كلما أفرجت عن سبيل الكلمات بعقلي على الورق ، تلك المواساة التي تلتف كغطاء علي في وحدة الليل عندما تواسيني كلماتي بوقت عجز لساني عن البوح بها ، ذلك الحماس الذي يغمرني عند نهاية كل كتاب أقراه فأجلس على مكتبي ويخيل لي ان شخصيات الرواية تصطف من حولي لتنتظر إما تقريعي لها أو مواساتي لمصابها.

و الأهم السعادة التي تفيض من عيني كلما رأيت أن ما كتبته قد ساعد أحدهم أو استطعت تخفيف ثقل شعور شخص أو حتى الضحكات التي تلحق نهاية كل مراجعة كتاب أو تعليقات على مسلسل كتبتها.


وأختتم بدعوة لي ولك قارئي العزيز :

 يامن تقول للشيء كُن فيكون أجعل مستقبلنا الذي نتمناه واقعاً .



No comments

Powered by Blogger.