السباحة ضد التيار

Wednesday, August 28, 2019


أن تسير في دوائر بدلا من خط مستقيم امر محبط ،هو كمحاولتك في البداية السباحة مع التيار لترى ان الجميع وصل لغايته إلا انت. ثم تحاول السباحة ضد التيار وتقع الصعوبة

هنا انك الوحيد ممن حولك يفعل ذلك. وفي كل مرة تتوقف ويتبادر لذهنك نفس السؤال ،هل استمر ام ارجع لسلك الطريق التقليدي مثل غيري؟

الكل يأتي و يتفلسف على رأسي " قدمي على هذا " "افعلي هكذا ". وكأنني لم احاول من قبل و انتظر اقتراح حضراتهم  لكل ذلك لكي اتحرك.

الشعور بعدم الانجاز يلاحقني بكل خطوة لأن الكل مع التيار فيندفعون للتقدم بسرعة ،بينما أنا عكسه أقاومه و أقاوم حقيقة أنهم قطعوا شوطاً طويلاً في مسيرهم بينما يضيع الكثير من وقتي على خطوات صغيرة .

فما الحل؟

سئمت من رفض الطرق التقليدية لي . والطرق الغير تقليدية مخاطرة لأن بالبداية كل شيء سيبدو غير أكيد وعرضه للفشل. ستسقط كثيرا  لكن بعد المقاومة ضد الاحباط الذي يسود الخطوات الاولى الطويلة ، سيغمر النجاح ألوانه حولك والاحتمالية الاخرى ان الطريق سيكون مسدود.

كِلا الخيارين يمتلك النصف من الاحتمالية الكاملة لذلك هي مخاطرة ان تكون غير تقليدي ضد التيار . والقلة القليلة التي خاطرت لم تصعد لقمة النجاح بل ركضت للأعلى.
لكن ماذا لو أنني الان أُضيع سنوات من عمري خلف سراب ؟

ماذا يحدث عندما تستسلم ؟
عندما تفقد شعارات التحفيز ألوانها وتبهت بعينك . عندما تحاول شتى الطرق ودائما ينتهي بك المطاف أمام جدار خرساني مصمت.

لطالما أرعبني الاستسلام ، في مخيلتي هو كالسقوط من ناطحة سحاب على ارض من الإسفلت ،يتخلخل الألم فقرات ظهري ثم ينتشر بعد ذلك بأنحاء جسمي ،ويعم السواد حولي لينتهي كل شيء.

لكن عندما إستسلمت الآن لم يراودني سوى شعور الوقوف في وسط ممر محتشد بأناس يذهبون بِكلا الاتجاهين بينما انا ضائعة بالمنتصف لا اعرف وجهتي.

هذه المرة بدلاً من ترك الجدار الخرساني ورائي والبحث عن طريق اخر ، استندت علية وبقيت صفحه واحدة بيضاء تحتمل فكرة واحدة أخيرة .
إما ستقودني للقمة أو ... لا اعرف حقيقة ماذا سيحدث لو لم أنجح هذه المرة.



No comments

Powered by Blogger.