مراجعة طريفة لهذا الكتاب سيؤلمك

Wednesday, May 11, 2022

مراجعة طريفة لهذا الكتاب سيؤلمك من تأليف آدم كاي

 

1| ملخص هذا الكتاب سيؤلمك:

هي يوميات سرية، مضحكة، ومؤثرة لطبيب مبتدئ في بداية الألفية، يأخذنا آدم كاي برحلة عبر يومياته من بداية مسيرته كطبيب امتياز إلى إخصائي أول في قسم النساء والولادة.

يستجلب هذا القسم مشاعر الفرح ومفردات السعادة لعقلك عند التفكير به، لكن كيف يبدو من وجهة نظر الطبيب؟ وهل الحمل رحلة في طريق مليء بالألوان واليونكورنات السحرية كما يعتقد الأغلب؟

 

2|رأيي بالكتاب:

 

"هذا الكتاب سيؤلمك" أعطاني نظرة لحياة المستشفى والطب من وجهة نظر طبيب، وهي وجهة نظر جديدة لم أُدرك مدى عُمقها؛ لكوني كنت أشعر أن الطبيب بعد كل السنوات الطويلة من الدراسة يستطيع معرفة ما اشكي منه بمجرد سردي للأعراض التي أصابتني، ولن أنكر أنه غاب عن بالي أنه بنهاية الأمر إنسان لا يعرف كل شيء، ويتأثر بالحالات التي تمر خلال دوامه، وله حياة اجتماعية كثيرًا ما يضطر التضحية بها لأجل عملة.

 

كيف يختار آدم "هذا الكتاب سيؤلمك " كعنوان ويتوقع رغبة الناس بشرائه؟

 

الفضول وجملة "يوميات سرية لطبيب" هي بظني ما سيدفع الكثير لقراءة هذا الكتاب لرؤية جانب من واقع مجال الطب، واكتشاف حقيقة الصورة النمطية التي يتم تعظيمها عنه في كثير من المجتمعات الآسيوية.


عندما بدأ يتحدث عن المواقف التي واجهها في قسم النساء والولادة زاد اهتمامي أكثر للقراءة، أردت معرفة حقيقة استخفاف أطباء النساء والولادة بالأعراض التي تشكو منها النساء في عصرنا الحالي، ووجدت أن جذر المشكلة كانت أن بعض الرجال بهذا القسم لا ينظرون للأعراض كأطباء في كثير من الأحيان، بل كونهم رجالاً يؤمنون أن المرأة دائمًا تبالغ فيما تقول؛ لذلك لا تؤخذ بجدية عندما تشكو من شيء.


هذه الصورة النمطية ضرت كثيرًا من النساء، خلال فترة الحمل الألم قد يكون احتمالاً للعديد من المخاطر عليها وعلى طفلها، لذا ليس من المتعب أن يتم التأكد من ذلك طبيًّا دون تجاهل لها، كأطباء أظن أنه لا يخفى عليكم أن المرأة في مرحلة الحمل تمر بتغيرات جسدية مؤلمة، ونفسية مُتعبة أيضًا.


وهذا ما تم ذكره بهذا الكتاب بشرح بسيط، وبحثت عنه أيضًا، وجعلني أرى تجربة الحمل من منظور آخر غير ما يتم التحدث عنه، فهي مرحلة مخيفة حقيقةً دون ذكر قائمة المضاعفات الطويلة التي تعاني منها الحامل، وأدهشني اكتشاف كون المرأة معرضة للعديد من الأمراض النفسية، مثل: ذهان ما بعد الولادة، واكتئاب ما بعد الولادة، والقائمة تطول.

لا أريد إثارة فزعك تلك الأمراض عادةً ما تختفي خلال السنة الأولى من ولادة طفلها.


هل تم لكمك في معدتك وشعرت بانك على وشك تقيء أعضائك من شِدة الألم ؟

 

هذا بنظري يشابه ما يفعله الطفل تدريجيًا داخل جسد أمه، فهو يحشر أعضاءها أكثر فأكثر للأعلى والأسفل بعد مرور كل شهر حتى موعد ولادتها، ولا ننسى تأثير ذلك على صحتها النفسية؛ لتغير هيئتها وتغير نسب الهرمونات بجسدها، وأيضًا وجود مجتمع يتوقع من المرأة أن تبدو على أتم هيئة طيلة الوقت وتؤدي ما عليها؛ لأن "أمي ولدت الصبح والظهر كانت تطبخ للضيوف ذبيحة"



via GIPHY

 

نعم قارئي هناك ما يردد هذا الكلام الصادم مؤمنًا بإمكانية حدوثه، لمن يردد هذه الجملة أتمنى أن يتم طبخك بقدر ذبيحة بوسط صحراء في أيام أوغسطس الحارقة.

وارتفاع الضغط الحقيقي هو: "فلانة ما شاء الله أربعة شهور وقدرت ترجع جسمها مثل قبل".

 


via GIPHY

 

إذا كُنتِ تؤمنين بهذا أحب نصحك بالتوقف عن النوم في حصص العلوم والأحياء باركك الله؛ لان المنطق عندك بالسالب، من البديهي أن المرأة لا تستطيع أن تعود لما كانت عليه قبل حملها بكل سهولة، كما ذكرت سابقًا طفل بداخلها كان ينمو ويحشر أعضاءها شهرًا بعد شهر، غير أن- وأقولها خصيصًا لأصحاب "طبخت أمي ذبيحة"- بعد الولادة تنزف المرأة لقرابة الشهرين ويجب عليها أن تهتم بطفل يبكي -ليل نهار- ويحتاج عناية، ذلك يعني انعدامًا تقريبيًا لساعات النوم.

لن أسأل هل تستطيع تحمل ذلك؛ لأنك ستكذب وتجاوب بنعم.

 

لا تبخل بالإطراء على الآخرين

 

الكلمة الطيبة تُحدث فرق، أمرٌا تأكدت منه أكثر بعد قراءتي لهذا الكتاب، أَيًّا كان عملنا، أن نقرأ أو نسمع الثناء على ما نفعل يصنع فرقًا في نفسيتنا.

نعم يجب أن نكون واثقين من أنفسنا، لكن قارئي العزيز، الحياة ليست حالاً واحدًا بل أكثر من حال، قد أعمل على نفس الشيء كل مرة، لكن إذا تلقيت الثناء استمتع أنا بعمله لمرة أخرى وقد أبدع أكثر به.

ما استخلصته هنا أن الكثير يعتقد أن الأطباء مغرورون لكن هم أيضًا  الثناء على عملهم يسعدهم، كلنا نفعل بطولات يجهلها الكثير، لذا من الجميل أن نسمع كلمة تُثني علينا من فترة لفترة.

 

 

 

أعجبتك المراجعة؟ شاركها مع مُحبي كُتب آخرين.

وتابع حسابات المدونة لتكون أول من يقرأ المراجعات القادمة

1 comment

  1. سلِمت يُمناك على المُراجعة ♥️.
    لفت انتباهي الفقرة:
    "ووجدت أن جذر المشكلة كانت أن بعض الرجال بهذا القسم لا ينظرون للأعراض كأطباء في كثير من الأحيان، بل كونهم رجالاً يؤمنون أن المرأة دائمًا تبالغ ".
    صادِم جداً تعميم مُعتقداتنا ليصل إلى أذيّة ينالها البعض نتيجة لممارساتنا المنبثقة من غير وعي منا.
    يالله!
    شُكراً لك مُجدداً 🌼

    ReplyDelete

Powered by Blogger.