ملخص رواية مكتبة هيونام دونغ :
من الجنونِ أن تتركَ حياتَكَ الناجحةَ المضمونةَ في الأربعين، لتحويلَ حلمِ الطفولةِ لواقع بعيداً عن صخبِ المدينة. لكن ما كان يشعل فتيلَ ذلك الشغفِ لدى "يونجو" لم يكنِ الأملَ، بل أشياءُ أخرى رماديةٌ. فهل سيكون ذلك سبباً في فشلها؟ وماذا يحدثُ بعدما تتحولُ الأحلامُ إلى واقع؟ روايةٌ هزمتْ ستةَ أشهرٍ من فتورِ القراءةِ لديَّ.
رأيي بالكتاب:
كان قرارَ البدءِ بقراءة هذه الرواية قراراً موفَّقاً، وما أثار شغفي القديم بمراجعة الكتب هو ما رأيته في الصفحة العاشرة عن تخلي البطلة عن شعارات "الشغف وقوة الإرادة" التي كانت تقود قراراتها، ليحلَّ محلها معايير أخرى تتحكم بها. "هل أحب نفسي وأعتزُّ بها في هذا المكان؟ " كان المعيار الذي توافقُتُ معه وأنوي تطبيقة.
أمّا الفصلُ الذي تحدث عن "مينجون" والعطالة، كان من الفصول التي أعجبتني. كثيرٌ منا يعتقد أن التفوقَ الدراسيَّ في الجامعة يفتح لنا أبوابَ المستقبلِ كلَّها، لكن الاعتقادَ شيءٌ والواقعَ شيءٌ آخر. وهي مفارقةٌ عجيبةٌ يمرُّ بها الكثيرون.
ومن المصادفات العجيبة أن إحدى شخصيات الرواية تشبهني في محورين أساسيين من خبراتي، ولن أنكر أنني أطمحُ إلى أن أكونَ في مثلِ شجاعته.
تُسلِّط الرواية الضوءَ على ما يحدث بعد تحقيق حلمٍ طالما رغبَ فيه المرء. فالعمل بمكتبةٍ أو افتتاحُها قد يكون الفكرة الملونة التي تضيءُ العتمة الرمادية في حياة الكثير من القُراء، لكن بعدما تبدأ في التحقُّق، تتسربُ إليها رمادية الواقع. فكيف يُواجِهُ المرءُ ذلك قبل أن يموت الحلمُ في مهدِه؟ هذا ما قرأته في رواية "مكتبة هيونام دونغ".
ألقاك في تدوينة أخرى ممتعة ومفيدة. ولا تفوّت فرصة متابعة حسابات المدونة على وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون أول من ينغمس في كل ما هو مفيد وجديد بساحة الأدب السعودي وغيره.
.png)