مراجعة وملخص رواية بيت الاحلام

 




1 |ملخص رواية بيت الأحلام:

باتريشا كانت تتجاهل العديد من الحوادث عن قصد، رغبةً في أن تبقى بريئة تجاه كل ما يحدث حولها. ولكنها تفاجأت قبل انتقالها إلى منزل أحلامها بزائر لم تره منذ 20 سنة، كشف عن تفاصيل إحدى تلك الحوادث التي تجاهلتها. فما هو التأثير الذي ستحدثه هذه الأحداث في حياة باتريشا؟ 


2|معلومات عن رواية بيت الأحلام:

رواية كتبها كريج هيجنسون من تجربة عيشه في جنوب أفريقيا، وتروي الرواية أحداث ما بعد انتهاء الفصل العنصري، وكيف يُعامل السكان الأصليون من قِبَل المستعمر الذي ظن أن بطش أجداده أعطاه الحق فيها، رواية درامية لكن قوية التأثير بتفاصيل أحداثها. رواية بنظري لا تناسب من هم أقل من 16 سنة.

3|رأيي برواية بيت الأحلام:

الرواية قصتها مميزة؛ لسردها حال الناس بعد انتهاء التمييز العنصري بين البيض والسود، وتعطي صورة واقعية لاختلاف ردة فعل الجنوب أفريقيين تجاه ذلك. الأحداث سٌردت بوتيرة معتدلة، ويسودها طابع سوداوي.

بداية الرواية كانت غير محمسة فالكاتب في أولى الصفحات ذكر العديد من الأسماء التي أربكتني كقارئة معرفة عمن يُتَحَدَّث عنه. ثم أخذ 30 صفحة للتعريف بالشخصيات الرئيسية مع حدث واحد مهم.

 هناك عدم وضوح عند سرد الأحداث، فالماضي والحاضر تداخلوا مع بعض، واحتجت إلى إعادة القراءة في أكثر من موضع. على سبيل المثال يكون الحوار بين شخصيتين ثم فجاءة في منتصف الحوار ينتقل إلى الماضي في سطور كثيرة وحوار آخر، ثم يعود إلى نفس تلك المحادثة، مثل صفحة 28.لا أعلم هل هو من الترجمة أم الرواية كٌتبت هكذا.

 

ميز هذه الرواية سردُها أحداث مؤلمة بصورة اعتيادية، فلم أجد غضباً من تصرفات التمييز، مثل إعطاء المستعمر نفسه صلاحية تغيير اسم السُكان الأصليين بما يتناسب معه، بل إن بعض الشخصيات نسيت اسمها الحقيقي بسبب ذلك، فكما ذكرت بقسم المعلومات الرواية تسرد أحداث ما بعد انتهاء التفرقة العنصرية في 1994؛ لذا خنوع بعض الشخصيات للمستعمر كان يظهر بطريقة أنه الاعتيادي ليس الشاذ، وهو أكثر إيلاما بنظري من غضب الشخصيات الأخرى كلوكسمارت.

رغم عدم حماسي ببداية الرواية، لكنها شغلت اهتمامي طريقة عرض حال الناس في جنوب أفريقيا، النهاية كانت واقعية بنظري رغم أنها مفتوحة.

هل يقع اللوم على أصحاب البشرة البيضاء؟

هنا المعضلة التي جعلتني أفكر كثيرًا. باتريشا وريتشارد أفراد مجتمع يتصرف بفوقية على السكان الأصليين، لذا تعاملهم الذي بنظري غير عادل، بمجتمعهم طبيعي. لكن بعد انتهاء التمييز العنصري وبلوغهم من العمر عتيًا، استمروا على منهجيتهم السابقة التي كبروا عليها، لذا تعاملوا أن ما حدث في شبابهم للخدم هو نتيجة مجتمع وأعرافه لا نتيجة أفعالهم. هل يجب أن يشعروا بالذنب تجاه عنصّريتهم؟ أم لأنهم تربوا على أن العنصرية هي الطبيعي، ومن الصعب بعد امتلاء رأسهم شيبًا تغيير تفكيرهم فلا ذنب لهم؟

رأيي بالترجمة:

كان هناك العديد من الكلمات باللغة الزولوية، وتشكر المترجمة إسراء محمود على ترجمتها؛ لكن فضلت لو أضافت تلك الترجمات في هامش الصفحات السفلي، عوضًا عن جمعها في صفحتين آخر الكتاب، وهو ما أثر في سلاسة قراءتي للرواية. 


4|حواري مع الشخصيات:

للتذكير: هذا قسم أتحدث فيه بفكاهة وبغير حيادية عن مشاعري تجاه شخصيات الرواية؛ لأنني دائما أكون محايدة في قسم رأيي بالرواية.

  • باتريشا

طبخًا طبختيه يا الرفلاء اكليه. يتساءل مخك العنصري عن معنى ذلك؟ ذلك يعني أنك سبب تعاستك. كامرأة بيضاء عاشت صباها في زمن عنصري، بل أيضًا تمتلك الأرض والمزرعة التي تعيش فيها، كان بإمكانك بكل سهولة رفس ريتشارد بأول فرصة دون القلق أو الخوف من شيء، فهناك العديد من الخدم الذين يعملون بها، غير أنك جربتي إدراتها بنفسك.



via GIPHY

تغاضيك عن كل ما قد يعكر مزاجك والتصرف وكأن الطفيلي القذر ريتشارد ليس بحياتك لا يبرئك. أدعو بأن بيت ديربان الذي تأملين العيش فيه ببهجة يكون اسوء كوابيسك. البحر الذي ترغبين بشدة رؤيته، أدعو لتبخر مائه وتحول إطلالتك لأرض جدباء. ذلك المنزل الذي تنوين استعادة السعادة فيه أدعو أن النمل الأبيض نخر أساسه.


via GIPHY

 

  • ريتشارد

يا أقذر وأقبح الكائنات الطفيلية . رحمةً بأعصابي لم يكن لك فصول كثيرة بهذه الرواية، رغم ذلك شناعة أفعالك فاحت رائحتها طيلة الرواية، والحال الذي وصلت له هو ما تستحقه. عساك لا تلقى راحة ولا هناء بهذه الحياة،  وتعيش في الضياع دهرًا طويلاً.

  •  لوكسمارت

حالفك الحظ في التميز عن بني جلدتك، لكن راقني أنك جاهدت حتى نجحت.

 

  • بيوتي

التغيير يتطلب مشاعر قوية كالكراهية أو الغضب، لكنك لم تشعري بذلك تجاه من مررتِ به ، لذلك استمررت على ما أنتِ عليه رغم انتهاء التمييز العنصري؛ لأن منطقة الأمان كانت عيشك بتلك المزرعة والتغيير منطقة جديدة مجهولة خطرة بنظرك. وما أراه أن منطقة أمانك هي الخطرة عليك لأن أحلامك تتطلب منك التخلي عن حياتك بالمزرعة.

5| اقتباسات أعجبتني من رواية :

إن المرء إذا كشف حقيقة نفسه للجميع، فلن يعود يملك من نفسه شيئًا، يصبح من ممتلك الآخرين، تنتقل أسراره من شخص إلى آخر مثل المال.

 

أتمنى أفدتكم بهذه المراجعة التي لا تحرق القصة.

لا تنسوا مشاركتها مع قُراء آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليستفيدوا.

ألقاكم في تدوينة أخرى ممتعة ومفيدة.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال