بظنك ماهو معيار الافضلية بيني وبينك؟

Friday, August 16, 2019



(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ  عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )


اي ان معيار الافضلية شيء واحد فقط ، تقوى الله .والتقوى ببساطة هي فعل ما امر الله به وترك ما نهى عنة .

 العنصرية موضوع أشعر بان الاعلام لم يسلط الضوء الكافي علية بسبب ان الاغلب متفق على عدم وجود اي خطا بتصنيف الناس الى فئات حسب لون جلدتهم وامتلاك صورة نمطية معينة عن كل صنف.


العنصرية هي تصنيف الناس اعتمادا لانتمائهم لجماعة او عرق ما وبالتالي تبرير معاملة الافراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعياً.  والعنصرية المنتشرة بيننا على أصحاب البشرة الداكنة واعتبارهم ادنى منا هو تنمر بكل ما تعنيه الكلمة.


ولو تكلمنا من ناحية المنطق ، ما هو الشيء الي يجعل ذوي البشرة الداكنة اقل مننا ؟ لماذا كونك اسود شيء غير مستحسن ولماذا كونك ليس اسود شيء مقبول؟



بكل بساطة بسبب أننا كبرنا مع الاعتقاد ان العرق البشري هرم ،  صاحب البشرة الفاتحة يقع بأعلاه بينما يقع صاحب البشرة الداكنة بأسفله. 



وكما قالت  الناشطة في حقوق الانسان جاين ايليوت ": نحن نكره لأننا نتعلم الكراهية. نحن نكره لأننا جاهلين. أنت لم تولد عنصري لكن تعلمت ان تكون عنصرياً و أي شيء تتعلمه ، يمكنك التراجع عنه."


كمسلمين نحن متساوون عند تنفيذ احكام الشرع فالسارق يظل سارق وان كان من اعرق القبائل  كما حدث في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام عندما سرقت امرأة من قبائل العرب الشريفة ، امر الرسول بقطع يدها دون الاكتراث لمن جاء يشفع لها .  

واحدى  الأساليب الذي استعملها الاسلام لترسيخ هذا المبدأ استحباب جعل الرجال بالحج -خامس ركن من أركانه- يلبسون قطعتين بيضاء أيا كانت جنسياتهم أو لغتهم او اي اختلاف اخر بينهم . لا يوجد أفضل من مالكوم ليصف لكم ما أثر ذلك على النفس واقتبس من رسالته الطويلة التي ارسلها اثناء حجة  لزوجته هذا المقطع:



خلال الأيام الأحد عشر الماضية هنا في العالم الإسلامي ، أكلت من نفس الطبق ، وشربت من نفس الإناء ونمت في نفس السرير (أو على نفس البساط) - بينما أصلي إلى نفس الإله- مع مسلمون كانت أعينهم زرقاء اللون ، وكان شعرهم أشقر ، وكانت بشرتهم بيضاء اللون. وفي كلمات و تصرفات المسلمين البيض ، شعرت بنفس الصدق الذي شعرت به بين المسلمين الأفارقة السود في نيجيريا والسودان وغانا.  وأكّد لي تصرّفهم أنهم يعدون أنفسهم إخوة متساويين معنا، لأن إيمانهم بالرب الواحد نزع ”البياض“ من أنفسهم وسلوكهم ومواقفهم، ولذلك أعتقد أن الأميركيين البيض إذا قبلوا وحدانيّة الله، سيقبلون بالتالي وحدة الناس، ويكفّون عن وزنهم في الموازين، وصدّهم وإيذائهم لا لشيء إلا لاختلاف لونهم.




لا يحق لك اعتراض مساحة حرية غيرك بأذى لفظي او جسدي او حتى ان تمنعه من وظيفة او تعليم فقط لكونك لا تتقبلهم.


انا اكتب هذه المقالة حتى لا نصل للحال المرعب الذي فيه البلدان الاجنبية من قتل اصحاب البشرة الداكنة فقط لاعتقادهم ان اولئك ادنى منهم . بل هي حال أكثر من مرعب لان تلك العنصرية انتهت بقتل أمهات وأطفال وكانت موثقة على الكاميرات ورغم ذلك خرج مجرميها من باب المحكمة  اما بأخف العقوبات او بالبراءة.


No comments

Powered by Blogger.