مراجعة رواية أربعون عامًا بلا مطر

ملخص ومراجعة رواية أربعون عاما بلا مطر لزهراء يوسف ، دون حرق للأحداث.


1|ملخص رواية أربعون عامًا بلا مطر:

قريةٌ نبذت أحد أبنائها، وابنٌ ظلّ لسنوات يحذّر أهلها من عواقب ما يرتكبونه، لكنهم لم يكفّوا عن معاصيهم… والمطر لم يعد إليهم.


فما الذي حدث لمحمد؟ ولماذا هجر المطر القرية أربعين عامًا؟


2 | معلومات عن رواية أربعون عامًا بلا مطر:


من كتابة زهراء يوسف، الكاتبة والسيناريست، صدرت الرواية عام ٢٠٢٣ عن دار صفحات كتاب للنشر والتوزيع، وهذه مراجعتي للطبعة السادسة منها.


وفي ٤٦٣ صفحة، تأخذنا الرواية إلى حكاية محمد وقريةٍ طغت فيها المعاصي، حتى غاب عنها المطر.


٣| رأيي بالكتاب :


بدأت الرواية بوتيرة رتيبة إلى حدٍّ ما، ولم تبدأ أحداثها بشدّي فعلًا إلا مع الوصول إلى ربعها الأخير، حيث أصبحت أكثر إثارة ودفعًا إلى مواصلة القراءة.


ومن الأمور الجميلة في الرواية تعدد وجهات النظر؛ فقد أتاح ذلك للقارئ رؤية الأحداث من زوايا مختلفة وفهم الشخصيات ومجريات القصة بصورة أوسع. إلا أن هذا الأسلوب بدأ يفقد شيئًا من وضوحه في الثلث الأخير، مع كثرة الشخصيات وتشابه أصواتها في السرد، لا سيما محمد وعمران، مما جعل التفريق بينهما أحيانًا أمرًا صعبًا.


الرواية كان يمكن اختصار العديد من أحداث بدايتها، والاستغناء عن بعض المقاطع الوصفية أو دمجها، وتوظيف هذه المساحة في الثلث الأخير من الرواية؛ فقد كان أكثر تشويقًا، وهو الجزء الذي جعلني أتحمس لإكمالها حتى النهاية.


فكرة الرواية مميزة واستثنائية، لكنني أرى أن الكاتبة لم توفَّق بالقدر نفسه في نسج حبكتها. فمثلًا، في الصفحة ٣٢٨ عرفت ماريا المجرم وهربت منه، بينما في الصفحة ٣٣٥ يتبين أنها حاورته قبل هروبها. هنا شعرتُ بالارتباك؛ فهذه ليست تفاصيل هامشية، بل أحداث محورية تحرّك القصة، فكيف يمكن للحدث نفسه أن يُروى بطريقتين مختلفتين؟


ويتكرر الأمر عندما حبس والد ماريا ابنته في المنزل؛ إذ ظهرت لاحقًا وهي تحاور محمد، ثم يأتي بعد عدة صفحات ذكرٌ عابر بأنها ترجّت والدها للخروج فسمح لها. مع أن السبب الذي دفعه إلى حبسها كان مهمًا بما يكفي لأن يستحق مشهدًا أو معالجة سردية أوضح. 


المشكلة هنا أن خفايا الأحداث كانت تُكشف للقارئ بصورة مباشرة، بدل أن تترك له مساحة لاكتشافها، ففقدت بعض الأحداث توترها وأصبحت وتيرتها رتيبة، رغم أن ما يحدث على الورق كان يفترض أن يكون مشحونًا بالشدة والإثارة.


وربما يعود ذلك إلى كون الرواية من أوائل مؤلفات الكاتبة، إلا أنني، رغم هذه الملاحظة، أجدها في مستوى جيد، خصوصًا إذا ما قورنت ببعض الأعمال التي قرأتُها لكتّاب آخرين في بداياتهم.


الرواية تدور حول عقيدة لكن لا أعلم ماهيتها، فهي تحتوي على حِرز ، والحلف بغلاوة شخص، كتابة آيات بالزعفران، وبشري له قدرات خارقة.  غير أنني شعرت بأن علاقة محمد بنور كعلاقة شمس التبريزي بجلال الدين الرومي، والنهاية كانت مبهمة وغير مفهومة.


أتمنى أفدتك بهذه المراجعة التي لا تحرق المحتوى.

لا تنسى مشاركتها مع قُراء آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ ليستفيدوا.

ألقاك في تدوينة أخرى ممتعة ومفيدة.

لا تفوّت فرصة متابعة حسابات المدونة على وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون أول من ينغمس في كل ما هو مفيد وجديد بساحة الأدب السعودي وغيره. 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال